الشيخ حسين آل عصفور

432

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

عليه السّلام : رجل قال « إن مت فعبدي حر » وعلى الرجل دين فقال : إن توفي وعليه دين قد أحاط بثمن الغلام بيع العبد وإن لم يكن أحاط بثمن العبد استسعى العبد في قضاء دين مولاه وهو حرّ إذا وفى . وهو كما ترى صريح في بطلان العتق إذا كان الدين مستوعبا له لكنه في المدبر لا في غيره والتدبير وصيّة وقد روعي صحتها وإنفاذها بعد الدين * ( إلَّا أنّه ) * قد * ( مضى في الصحيح ) * الذي رواه جميل * ( انه إذا مات ) * وقد أعتقه عند موته * ( ولم يترك ما أحاط بدينه بطل عتقه لأنّه أعتق ما لا يملك ) * لأنّه لم يكن له فعل يكون عتق هذا العبد منه والحال أنّه من الثلث لأنّه مدبر . وكذلك مرّ في خبر حمران في الوصيّة لو أوصى بعتق متعدد على الترتيب لأنّه يبطل في الأخير معللا فيه بأنّه أعتق ما لا يملك . وبالجملة فالدين غير مانع من العتق إلَّا في مسألة تعلق العتق بالثلث تدبيرا أو وصيّة كما هو مورد تلك الأخبار أو أنّه أعتق فرارا من الدين لمنافاته القربة . مفتاح [ 1138 ] [ في ذكر حكم تسرّي العتق في انعتاق البعض ] ثمّ إنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب‍ * ( مفتاح ) * في بيان أن العتق قسمان : أحدهما أن يقع على المملوك أجمع من مالكه ، والثاني أن يعتق شقصا منه حيث أن العتق يقع على الكلّ والبعض . أمّا الأوّل فليس فيه إشكال لإحاطة العتق بجميعه ولم يجعل للَّه شريكا وأمّا * ( من أعتق شقصا من مملوك ) * له ليس عليه شريك فيه * ( سرى العتق فيه كلَّه ) * في المشهور * ( كما في الخبرين ) * وهما خبر غياث بن إبراهيم وخبر طلحة بن زيد عن الصادق عليه السّلام وفيهما أنّ رجلا أعتق بعض أغلامه فقال : علي عليه السّلام * ( هو حرّ كلَّه ليس للَّه شريك ) * وليس في خبر غياث لفظ كله . وخالف ابن طاوس في البشرى فنفي السراية واقتصر على عتق ما أعتقه وله أخبار كثيرة دلَّت على بقائه على التبعيض منها خبر حمزة بن